رضي الدين الأستراباذي

428

شرح شافية ابن الحاجب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد المائتين : [ من الرجز ] 206 - يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * فخندف هامة هذا العألم على أن العجاج همز العألم ، ليكون موافقا لقوافي القصيدة ، نحو " اسلمي " في عدم التأسيس ، فلو لم يهمز للزم السناد وهو من عيون القافية قال ابن جنى في سر الصناعة : " قد روى عن العجاج أنه كان يهمز الخأتم والعألم ، وقد روى عنه في هذا الهمز ، وعده ابن عصفور من ضرائر الشعر ، وقال : أبدل ( 1 ) آلاف همزة لتكون القافية غير مؤسسة كأخواتها ، وكانت الهمزة المبدلة منها ساكنة ، لان التحريك يبطل الوزن ، ولأنها بدل من ألف زائدة ساكنة في اللفظ والتقدير " انتهى والسناد على خمسة أقسام : أحدها سناد التأسيس ، وهو أن يجئ بيت مؤسس مع بيت غير مؤسس . والتأسيس : ألف قبل حرف الروي ( 2 ) بحرف يسمى الدخيل ، كاللام في العالم بين الألف والميم . وقوله " يا درا سلمى يا اسلمي ثم اسلمي " هذا مطلع الأرجوزة ، دعا لدار سلمى بالسلامة ، و " يا " الثانية للتنبيه ، واسلمى أمر بمعنى دومي على السلامة ، وبعده : * بسمسم وعن يمين سمسم * و " سمسم " بفتح السينين المهملتين : مكان ( 3 ) ، ثم قال بعد أبيات كثيرة : * فخندف هامة هذا العألم *

--> ( 1 ) في نسخة أخرى " إبدال " ( 2 ) في الأصول " قبل حرف التأسيس " وهو خطأ ( 3 ) قال ابن السكيت : هي رملة معروفة ، وقال الحفصي : سمسم نقى بين القصيبة وبين البحر بالبحرين ، وأنشد بيت رؤبة